تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال الآخر :
خود مرا در ميان چه كار وچه بار * غير من ديگرى است كارگذار من زبان أو سخن گذرانده * بلكه من خامه أو نگارنده آلتىام بدست كارگذار * نيست در دست من كفايت كار كار در دست كارگذار بود * نسبت أو بمن مجاز بود كار خود كن كه كارساز توئى * معنى آراى اين مجاز توئى
وذلك لأنّ زيدا مثلا ليس فاعلا حقيقيا للضرب مثلا عند الجبرية والصوفية ، بل فاعله الحقيقي الذي من شأنه أن يسند إليه الضرب هو اللّه تعالى . نعم هو فاعل له عند أهل العرف ، فإنّهم يسندون الفعل إلى الآلة والشرط والمحلّ ، ولا يدقّقون فيها تدقيقات الكلامية ، ولا يعتبرون في الاسناد الحقيقي أن يكون ما هو له هو الفاعل الحقيقي . ونعم ما قال ، ثمّ نعم ما قال باب مدينة العلم ومنتهى الفضل والحلم سلام اللّه عليه : لو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ، فيمزجان فهنا لك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى « 1 » . وأمّا قول الدواني : إنّا إذا فتّشنا عن حال مبادئ الأفعال ، وجدنا الإرادة منبعثة عن الشوق ، بل هي تأكيد الشوق ، ووجدنا الشوق منبعثا عن تصوّر الشيء الملائم ، واعتقاد الملائكة من غير معارض ، فهذه أمور لا يتخلّف تحقّق الفعل عن تحقّقها ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 88 رقم الكلام : 50 .