أكثر النصارى ، من أنّ الروح جسم روحاني سماوي ، وقد ذهبت إليه طائفة من المسلمين ، ولكنّه باطل بما تقرّر في مقرّه .
وبما في الكافي : في باب البدع والرأي والمقاييس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
إنّ إبليس قاس نفسه بآدم ، فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، لو قاس الجوهر الذي خلق اللّه منه آدم بالنار ، كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار « 1 » .
والعجب أنّه نقل عنه رحمه اللّه أنّه قال في حاشيته على هذا الحديث : إنّ المراد بهذا الجوهر هو النفس المجرّدة « 2 » .
وفيه : في باب النوادر ، في حديث مرفوع ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول :
روّحوا أنفسكم ببديع الحكمة ، فإنّها تكلّ كما تكلّ الأبدان « 3 » .
قال السيّد السند الداماد رحمه اللّه : فيه تنصيص على تجرّد النفس الناطقة الإنسانية ؛ إذ هو قاض على أنّ الأنفس وراء الأبدان ، وأنّ كلالها وراء كلال الأبدان ، وترويح النفس ببديع الحكمة برهان على أنّها جوهر وراء البدن ، فإنّ البدن لا تروّح إلّا بالبدائع الجرمانية واللطائف الجسمانية « 4 » .
وأمّا ثالثا : فلأنّ القول بالزمان الموهوم مخالف للشرع ، على ما يدلّ عليه ظاهر بعض الأخبار ، ومنها الخطبة المستدلّ بها لقوله عليه السّلام : وأنّه يعود سبحانه بعد فناء العالم وحده ، لا شيء معه ، كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 58 ح 18 .
( 2 ) هذه العبارة غير موجودة في مرآة العقول ، راجع الكتاب 1 : 199 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 48 ح 1 .
( 4 ) التعليقة على كتاب الكافي للسيّد الداماد ص 103 المطبوعة بتحقيقنا .