بين النفختين أربعمائة سنة « 1 » . لأنّها تدلّ على أنّ بين إماتة إسرافيل عليه السّلام وإحيائه أزمنة غير محصورة في عدد لا يعلم مقدارها إلّا علّام الغيوب .
وأيضا فإنّ النرسي ممّن لم يعمل أبو جعفر بن بابويه بأخباره ، كما ذكره الغضائري ، وقال في الفهرست : زيد النرسي وزيد الزرّاد ، لهما أصلان لم يروهما محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه . وقال في فهرسته : لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان . وكذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمّد بن موسى الهمداني ، وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه « 2 » . إنتهى .
وبالجملة الآية قطعية المتن وقطعية الدلالة ، على أنّ المراد باليوم هو يوم القيامة بعد حشر الخلائق ، والرواية ظنّية المتن وقطعية الدلالة ، على أنّ المراد به غير هذا اليوم ، فنأخذ الآية ونترك الرواية ؛ لما ورد عنهم عليهم السّلام : إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللّه ، فإذا وافقه فخذوه ، وإن خالفه فردّوه واضربوا به عرض الحائط « 3 » .
وفي الكافي : بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام : إنّ الحديث الذي لا يوافق القرآن فهو زخرف « 4 » .
ثمّ أقول : ويظهر من بعض الأخبار أنّ المجيب في ذلك اليوم هو أرواح
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 350 ، بحار الأنوار 6 : 330 ح 15 .
( 2 ) الفهرست للشيخ الطوسي ص 201 - 202 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 275 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 69 ح 3 .