تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فقال : أرأيت ما كان هل علمت به ؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا « 1 » . قلت : اتّحاد السائل والمجيب لا يدلّ على عدم بقاء موجود سوى اللّه تعالى ؛ لجواز أن تكون الأرواح المكلّفة كلّها من الجنّ والإنس والملك بعد إفناء اللّه تعالى أجسامهم وإماتته إيّاها بالتمزيق والتفريق موجودة في ذلك اليوم وقت السؤال ، ولم يقدروا على الجواب : إمّا لفقد آلة الإجابة ، أو لعدم كونهم مأذونين فيها ، أو لدهشة ، أو وحشة ، أو خشية ، أو غيرها . يؤيّده ما في ذلك التفسير أيضا : عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللّه ، قال : فأخبرني يا بن رسول اللّه كيف ينفخ فيه ؟ فقال : أمّا النفخة الأولى ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يأمر إسرافيل ، فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كلّ رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء إلى الأرض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، وفي موت أهل السماء . قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة ، فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلّا صعق ومات إلّا إسرافيل . قال : فيقول اللّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت ، فيموت ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، ثمّ يأمر السماوات فتمور ، ويأمر الأرض فتسير ، وهو قوله :
يَوْمَ تَمُورُ
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 : 256 - 257 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 371 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي