لانصرافه « 1 » . وأمثال ذلك ، وهي مثل أحاديث زيارة الموتى للأحياء كثيرة .
وقوله تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » يدلّ على أنّ لهم ثوابا وعقابا بين الدنيا والآخرة ، وهو فرع بقائها وإدراكها منذ حين مفارقتها إلى يوم البعث ، وبعد ذلك اليوم لا موت ولا فناء لشيء من الأرواح المكلّفة ، فتدلّ على بقائها : إمّا مثابة ، أو معاقبة إلى أن يردّها اللّه إلى أبدانها الأوّلية .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : وقوله عزّ وجلّ :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو قول الصادق عليه السّلام : واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم « 3 » .
وفي كتاب الخصال : عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قال : هو القبر ، وإنّ لهم فيها لمعيشة ضنكا ، واللّه إنّ القبر لروضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النار « 4 » .
وقال في الذكرى : البحث الثامن في البرزخ ، وهو لغة الحاجز ، والمراد هنا ما بين الموت والبعث ، قال اللّه تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
ثمّ قال :
وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام : إنّ بين الدنيا والآخرة ألف عقبة ، أهونها وأيسرها الموت والبعث « 5 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 228 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 100 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 94 .
( 4 ) الخصال للشيخ الصدوق ص 120 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 2 : 85 .