تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ببقائها دائما ، فالقول بفنائها بعد مدّة من خرابه إحداث قول ثالث ، الأوّل فناؤها بفنائه ، الثاني بقاؤها دائما بعد فنائه ، الثالث بقاؤها برهة من الزمان بعد فنائه ثمّ فناؤها ، وهو القول الثالث الخارق للإجماع . فإن قلت : فما تقول في حديث رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا أمات اللّه أهل الأرض لبث كمثل ما خلق اللّه الخلق ، ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات أهل السماء الدنيا ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ، ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا وأضعاف ذلك . ثمّ أمات أهل السماء الثانية ، ثمّ لبث ما خلق اللّه الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات أهل السماء الثالثة ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة وأضعاف ذلك ، وفي كلّ سماء مثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك . ثمّ أمات ميكائيل عليه السّلام ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات جبرئيل عليه السّلام ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات إسرافيل عليه السّلام ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات ملك الموت عليه السّلام ، ثمّ لبث مثل ما خلق اللّه الخلق ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك . ثمّ يقول اللّه عزّ وجلّ : لمن الملك اليوم ؟ فيرد على نفسه : للّه الواحد القهّار ، أين الجبّارون ؟ وأين المتكبّرون ونخوتهم ؟ وأين الذين ادّعوا معي إلها آخر ، ثمّ يبعث الخلق . قال عبيد قلت : إنّ هذا الأمر كائن طوّلت ذلك ؟