تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يحسّ به من الحيوانات ، وإنّما هي أمر لا يدرك بالعقل بل بالوحي . وعن الحسن : إنّ الشهداء أحياء عند اللّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم ، فيصل إليهم الروح ، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوّا وعشيا ، فيصل إليهم الوجع . ثمّ قال : وفي الآية دلالة على أنّ الأرواح جواهر قائمة بأنفسها ، مغايرة لما يحسّ به من البدن تبقى بعد الموت درّاكة ، وعليه جمهور الصحابة والتابعين ، وبه نطقت الآيات والسنن . وعلى هذا فتخصيص الشهداء لاختصاصهم بالقرب من اللّه تعالى ، ومزيد البهجة والكرامة « 1 » . وقال الشهيد في الذكرى عند ذكر هذه الآيات : دلّ القرآن العزيز على بقاء النفس بعد الموت بناء على تجرّدها ، وعليه كثير من الأصحاب ومن المسلمين ، أو على تعلّقها بأبدان ، وهو مروي بأسانيد متكثّرة من الجانبين « 2 » . أراد الخاصّة والعامّة ، ثمّ ذكر أخبارا من الطريقين ، إلى أن قال : وممّا يدلّ على بقاء النفس مدركة بعد الموت أحاديث الزيارة « 3 » . ثمّ ذكر طرفا صالحا منها . أقول : وممّا يدلّ على بقائها مدركة بعده ، أحاديث زيارة القبور . روى الكليني عن محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : زوروا موتاكم ، فإنّهم يفرحون بزيارتكم « 4 » . وروى إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام : أنّه يعلم زائره ، ويأنس به ويستوحش
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 1 : 123 - 124 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 89 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 92 . ( 4 ) فروع الكافي 3 : 229 - 230 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 367 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي