في الدنيا « 1 » . الظاهر أنّ تلك القوالب المثالية والأشباح البرزخية تحدث بقدرة اللّه القادر حين مفارقتها أبدانها العنصرية وقطعها تعلّقها بها ، فتتعلّق بتلك القوالب ضربا من التعلّق ما دامت في عالم البرزخ .
ويحتمل أن يكون في هذا العالم لكلّ أحد مثال موجود قائم بذاته ، كما نقل نظيره عن أفلاطون الإلهي : إنّ للموجودات صورا مجرّدة في عالم الإله المقدّس ، وربما يسمّيها المثل الإلهية .
ويؤيّده ما في الخبر عن سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله : لكلّ أحد مثال ، كلّما فعله فعل ذلك المثال ، فإذا فعل حسنا اطّلع اللّه عليه الملكوت ، وإذا صنع سوء ضرب اللّه بينه وبين الملكوت حجابا فلا يطّلعون عليه .
وعليه أنزل : يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح « 2 » .
وبعضهم أوّل هذه القوالب المثالية بالقوّة الباطنة الجزئية ، قال : فإنّها عند التحقيق قوّة نفسية لا جسمية ، وباطنيتها ومادّيتها كباطنية النفس ، ومادّيتها لا كباطنية الجسم ومادّيته ، قال : وهي النفس من حيث إنّها مستعدّة لإدراك الصور والمعاني بلا توسّط القوى الجسمية ، وهي باقية بعد الموت وإن لم يكن بقاؤها دائما . ولا يخفي أنّه بعيد عن سياق الأخبار ، بل مثل هذا التأويل القبيح المستكره ردّ للأخبار ، وطعن في الآثار ، وبمثله يضلّون ويضلّون .
وعنه عليه السّلام أنّه سئل عن أرواح المؤمنين ، فقال : في الجنّة على صور أبدانهم ، لو
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 245 ح 6 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 578 .