الميت هل يبلى جسده ؟ قال : نعم ، حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم إلّا طينته التي خلق منها ، فإنّها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة « 1 » .
والظاهر أنّ هذا مخصّص بغير سيّد المرسلين وأوصيائه المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ؛ لما في الفقيه في حديث طويل ، قالوا : وقد رممت « 2 » يا رسول اللّه ، يعنون صرت رميما ، فقال : كلّا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم لحومنا على الأرض أن تطعم منها شيئا « 3 » .
وفيه : عن الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم عظامنا على الأرض ، ولحومنا على الدود ، أن تطعم منها شيئا « 4 » . هذا .
وفي نهاية ابن الأثير : طينة الرجل خلقه وأصله « 5 » .
ولا شكّ أنّ الأصل الذي خلق منه الإنسان هو النطفة - كما سيأتي - فالمراد
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 251 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 191 برقم : 580 .
( 2 ) رممت على المبني للمفعول ، وفي الذكرى في مقام ذكر الأخبار الدالّة على تعلّق النفس بالأبدان المثالية ، ومنها ما روي من الطريقين عنه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ، قالوا : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟ قال : وأمّا حياتي فإنّ اللّه يقول :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْوأمّا مفارقتي إيّاكم فإنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ يوم ، فما كان من حسن استزدت اللّه لكم ، وما كان من قبيح أستغفر اللّه لكم ، قالوا : وقد رممت ، الحديث . « منه » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 191 برقم : 582 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 191 برقم : 581 .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 : 153 .