وفي رواية أخرى : كلّ ابن آدم يبلى إلّا عجب الذنب .
وفي تفسير أبي محمّد العسكري عليه السّلام : في قوله تعالى :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
« 1 » أخذوا قطعة ، وهي عجب الذنب الذي منه خلق آدم ، وعليه يركب إذا أعيد خلقا جديدا « 2 » .
وقد أشار إليه البيضاوي في تفسيره : وعجب الذنب : أصله الذي ينبت منه الذنب ، قيل : وأمره عجب ؛ لأنّه أوّل ما خلق وآخر ما يخلق .
وفي القاموس : العجب بالفتح : أصل الذنب ، ومؤخّر كلّ شيء « 3 » .
وفي نهاية ابن الأثير بعد نقل الحديث : العجب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ، وهو العسيب « 4 » من الدواب « 5 » .
ومنهم من أوّله بالنفس ، وبعضهم بالجواهر الفرد الذي لا يتجزّىء .
قيل : إذا عدم الشيء بقيت ذاته المخصوصة ، فعند العود يعطيها اللّه الوجود ، وهو قول جمهور المعتزلة ، بناء على أنّ المعدوم شيء .
وقيل « 6 » : إنّ الصورة البرزخية بكمالاتها آخر ما يكتسب من البدن العنصري ، فصحّ التعبير عنها بعجب الذنب الذي هو مؤخّر البدن وعليه يقوم البدن .
وفي الكافي ، وكذا في الفقيه : عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 68 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري ص 278 ، بحار الأنوار 7 : 43 و 13 : 270 و 60 : 358 .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 101 .
( 4 ) العسيب : عظم الذنب ومنبت الشعر منه « منه » .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 : 184 .
( 6 ) هذا ما قاله القاشاني قدّس سرّه « منه » .