وهو أيضا صريح في بقائها مدركة إلى يوم القيامة .
وقال صاحب التجريد : عذاب القبر واقع لامكانه وتواتر السمع بوقوعه « 1 » .
القبر روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران ، واستنزهوا من البول « 2 » ، فإنّ عامّة عذاب القبر منه « 3 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : وقوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ
« 4 » قال : منكم يعني من الشيعة « إنس ولا جان » قال : معناه من تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتبرّأ من أعدائه ، وآمن باللّه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، ثمّ دخل في الذنوب ، ولم يتب في الدنيا ، عذّب لها في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة « 5 » .
ومثله في مجمع البيان ، عن الرضا عليه السّلام « 6 » .
وهذا مع قطع النظر عن القول بالأشباح المثالية ، وتعلّق الروح بها ما دامت في
هامش
( 1 ) تجريد الاعتقاد ص 308 .
( 2 ) قال الصدوق : أكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة ، وسوء الخلق ، والاستخفاف بالبول « منه » .
( 3 ) بحار الأنوار 6 : 275 و 214 و 218 و 33 : 545 . هذا الخبر أسند في تفسير علي بن إبراهيم ( 2 : 94 ) وكتاب الخصال إلى علي بن الحسين عليه السّلام ، وفي رواية بشير الدهّان إلى الصادق عليه السّلام ، وفي الشرح الجديد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكلّهم صلوات اللّه عليهم لاتّحاد مستقاهم واحد « منه » .
( 4 ) سورة الرحمن : 39 .
( 5 ) تفسير القمّي 2 : 345 .
( 6 ) مجمع البيان 5 : 206 .