تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وغيره . وإلى هذا أشار السيّد بقوله : فإنّها مسخّرة مدبّرة . وأمّا تأويل تلك الأملاك بنفوس الأفلاك وقواها ، وخصوصا على القول بأنّ لكلّ كوكب نفسا على حدة ، فغير جائز ، فإنّ تأويل الظواهر إنّما يجوز إذا دلّ القاطع على خلافه ، وهنا ليس كذلك ، فالواجب الإعراض عن التأويل ، فإنّه جار في أكثر المذاهب الباطلة ، والتعرّض له إنّما ينشأ من التعصّب المبرّئ عنه أهل الحقّ ، وكونه مخالفا لقوانين الحكمة غير مضرّ ، فإنّها نظريات لم تثبت ببرهان . فالقول بها وهمي لا يعارض ظواهر النصوص الشرعية ، فتأمّل ثمّ استقم كما أمرت ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، واللّه الموفّق والمعين .

الفصل الخامس الاستدلال على بقاء النفوس البشرية بعد خراب أبدانها

وهو العمدة في هذا الباب والغرض المسوق له الكلام في هذا الكتاب ، في أنّ الأدلّة على بقاء النفوس البشرية بعد خراب أبدانها العنصرية زائدة على ما مرّ آيات وروايات : ففي رواية عنه صلّى اللّه عليه وآله : ما خلقتم للفناء ، بل خلقتم للبقاء ، وإنّما تنتقلون من دار إلى دار . هكذا أوردها الصدوق رحمه اللّه في اعتقاداته « 1 » . وإنّما سلب عنهم الفناء ، وأوجب لهم البقاء ؛ لأنّهم مكلّفون بالأوامر والنواهي ، فوجب إعادتهم بعد موتهم البدني ؛ لوجوب إيصال الثواب بالطاعة والعقاب بالمعصية ، ولو فنت أنفسهم المكلّفة لامتنعت إعادتها ، لما مرّ . أو لأنّ النفس بعد الاتّصاف بالوجود العيني غير قابلة للعدم ، فصارت واجبة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 6 : 249 و 60 : 78 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 329 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي