الانتقال الأيني ؛ لكونه من خواصّ الأجسام .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه نادى الأشقياء المقتولين يوم بدر : يا فلان قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا ؟ ثمّ قال : والذي نفسي بيده أنّهم لأسمع لهذا الكلام منكم ، إلّا أنّهم لا يقدرون على الجواب « 1 » .
ومثله عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام في قتلى وقعة جمل .
وفي الفقيه : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على القتلى ببدر وقد جمعهم في قليب : إنّا وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا ، فقال المنافقون : إنّ رسول اللّه يكلّم الموتى ، فنظر إليهم ، فقال : لو أذن لهم في الكلام لقالوا نعم ، وإنّ خير الزاد التقوى « 2 » .
وهذا صريح في أنّ الموتى يسمعون كلام الأحياء ، ويفهمون خطاباتهم .
كما يدلّ عليه أيضا ما رواه في الفقيه ، عن الصادق عليه السّلام : إذا قبضت الروح ، فهي مظلّة فوق الجسد - روح المؤمن وغيره - ينظر إلى كلّ شيء يصنع به ، فإذا كفّن ووضع على السرير وحمل على أعناق الرجال عادت الروح ، فدخلت فيه ، فيمدّ له في بصره ، فينظر إلى موضعه من الجنّة أو النار ، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنّة : عجّلوني عجّلوني ، وإن كان من أهل النار : ردّودني ردّوني ، وهو يعلم كلّ شيء يصنع به ، ويسمع الكلام « 3 » . إنتهى .
لكنّهم لا يقدرون على جوابهم لا لفقد آلة التكلّم ؛ لأنّ بعضهم يتكلّمون مع بعض
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ص 92 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 179 - 180 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 193 برقم : 592 .