تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فلا ثواب ولا عقاب لها ، وهو في التمثيل مثل قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً
« 1 » الآية وقوله :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ
« 2 » الآية . وقال الآبي : المسائل العلمية التي لا ترجع للذات ولا للصفات كهذه يصحّ التمسّك فيها بالآحاد ، والاستدلال بمجموع ظواهر الآيات والأحاديث يرجع إلى التواتر المعنوي ، والاختلاف في من سوى أولاد الأنبياء عليهم السّلام ، إنّما هو في محلّتهم بعد البعث لا في بعثهم ، كذا أظنّه . وتوقّف الأشعري في بعث المجانين ومن لم يبلغه الدعوة ، فجوّز أن يبعثوا وأن لا يبعثوا ، ولم يرو عنه قاطع في ذلك . ثمّ قال : لا معنى لتوقّفه ؛ لأنّ ظاهر الآيات والأحاديث بعث الجميع ، والمسألة علمية لا ترجع للذات ولا للصفات ، فيصحّ التمسّك فيها بالآحاد كما تقدّم . أو يقال : مجموع الآيات والأحاديث يفيد التواتر المعنوي ، كما تقدّم . إنتهى . وبالجملة حشر الحيوانات ممّا قال به أكثر المتكلّمين من الخاصّة والعامّة ، وإن اختلفوا في خصوصياته من بقائها بعد الحشر ، أو تفرّقها وصيرورتها ترابا ، ومنهم من أوّل القرناء بالإنسان القوي القادر على الظلم ، والجمّاء بالمظلوم الضعيف ، وهو تكلّف مستغنى عنه . قيل : ولا يبعد أن يكون المراد مؤاخذة المكلّف بتمكين القرناء ، من إضرار الجمّاء ، واللّه يعلم .

تنبيه نبيه

الاحتمال السابق ذكره مبني على ما ذكره الحكماء القائلون بأنّ الأفلاك
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 31 . ( 2 ) سورة الحشر : 21 .