عرش وكسى وجرمهاى كرات * كمتر است از بهائم وحشرات
خنفساء ومگس حمار وقبان * همه با جان ومهر ومه بىجان
أقول : قول ابن سينا وأضرابه - كما اعترفوا به - ليس بحجّة تركن إليها الديّانون في أمثال تلك المطالب ، مع أنّه مخالف لما انعقد عليه إجماع المسلمين ، كما نقله السيّد في ملحقات الدرر والغرر ، وكفى به ناقلا :
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
حيث قال : لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك وما يشتمل عليه من الكواكب ، فإنّها مسخّرة مدبّرة .
وبعد اللتيا واللتي ، فهو مخالف لما رواه محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، قال :
سألته عن ركود الشمس ؟ فقال : إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك ، بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع ، حتّى إذا بلغت الجوّ وجازت الكوّ قلّبها ملك النور ظهر البطن « 1 » . الحديث .
ولما روي عن سيّد العابدين عليه السّلام ، أنّه قال : إنّ اللّه وكلّ بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك ، فهم يديرون الفلك ، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه ، فنزلت في منازلها التي قدّرها ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحبّ اللّه أن يستعتبهم بآية من آياته ، أمر الملك الموكّل بالفلك أن أزيلوا الفلك عن مجاريه .
إلى قوله عليه السّلام : فإذا أراد اللّه أن يجليها ويردّها إلى مجراها ، أمر الملك الموكّل بالفلك أن يردّ الفلك إلى مجراه فيردّه ، فترجع الشمس إلى مجراها . الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 225 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 539 - 540 .