وفي الجعفريات : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا تغوّلت بكم الغيلان ، فأذّنوا بأذان الصلاة « 1 » .
ورواه العامّة « 2 » وفسّره الهروي بأنّ العرب يقول : إنّ الغيلان في الفلوات ترائى للناس يتغوّل تغوّلا ، أي : يتلوّن تلوّنا ، فتضلّهم من الطريق وتهلكهم ، وهم طائفة من الجنّ « 3 » .
وفي أصول الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر ، إذ أقبل ثعبان من ناحية من باب من أبواب المسجد ، فهمّ الناس أن يقتلوه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السّلام أن كفّوا ، فكفّوا ، وأقبل الثعبان ينساب حتّى انتهى إلى المنبر ، فتطاول ، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأشار إليه أن يقف حتّى يفرغ من خطبته .
فلمّا فرغ من خطبته أقبل عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ ، وإنّ أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ ، فإنّك خليفتي عليهم ، قال : فودّع عمرو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وانصرف فهو خليفته على الجنّ ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه ؟ قال :
نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) الجعفريات ص 42 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 : 396 .
( 3 ) ونعم ما قال العارف الشيرازي :دور است سراب در اين باديه هشدار * تا غول بيابان نفريبد بسرابت« منه »
( 4 ) أصول الكافي 1 : 396 ح 6 .