أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، جدّد اللّه عالما غير هذا العالم ، وجدّد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحّدونه ، خلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلّهم ، لعلّك ترى أنّ اللّه إنّما خلق هذا العالم الواحد ، أو ترى أنّ اللّه لم يخلق بشرا غيركم ، واللّه لقد خلق ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين « 1 » .
وقريب منه ما في كتاب الخصال ، عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام « 2 » .
وفي روضة الكافي : في الصحيح ، عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام ليلة وأنا عنده ونظر إلى السماء ، فقال : يا أبا حمزة هذه قبّة أبينا آدم عليه السّلام ، وأنّ للّه عزّ وجلّ سواها تسعة وثلاثين قبّة فيها خلق ما عصوا اللّه طرفة عين « 3 » .
وفيها أيضا : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل هذه قبّة آدم عليه السّلام ؟ فقال : نعم ، وللّه قباب كثيرة إلّا أنّ خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا أرضا بيضاء ، مملوءة خلقا يستضيؤون بنوره ، ولم يعصوا اللّه عزّ وجلّ طرفة عين ، ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق ، يبرؤون من فلان وفلان « 4 » .
الفصل الثاني في أنّ الجنّ كالإنس أحد الثقلين
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 5 » فهو مدرك للكلّيات كما هو ، ولذلك سمّي بالثقل
هامش
( 1 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 277 ح 2 .
( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق ص 359 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 231 ح 300 .
( 4 ) روضة الكافي 8 : 231 ح 301 .
( 5 ) سورة الرحمن : 31 .