تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وما في روضة الكافي : عنه عليه السّلام ، أنّه سئل : كم كان طول آدم حين هبط به إلى الأرض ؟ وكم كان طول حوّاء ؟ قال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام أنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أهبط آدم وزوجته حوّاء عليهما السّلام إلى الأرض ، كانت رجلاه بثنية الصفا ، ورأسه دون أفق السماء ، وأنّه شكى إلى اللّه ما يصيبه من حرّ الشمس . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليه السّلام : إنّ آدم قد شكى ما يصيبه من حرّ الشمس ، فأغمزه غمزة ، وصيّر طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وأغمز حوّاء غمزة ، فصيّر طولها خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها « 1 » . وما في عيون الأخبار : بإسناده إلى أبي الصلت الهروي ، قال : قام إليه علي بن الجهم وقال : يا بن رسول اللّه أتقول بعصمة الأنبياء ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، قال : فما تقول في قوله :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
« 2 » فقال عليه السّلام : إنّ اللّه خلق آدم ليكون حجّته في أرضه ، وخليفته في بلاده ، ولم يخلقه للجنّة ، وكانت المعصية من آدم في الجنّة لا في الأرض ، وعصمته تجب أن تكون في الأرض ، لتتمّ مقادير أمر اللّه عزّ وجلّ ، فلمّا أهبط إلى الأرض وجعل حجّة وخليفة عصم ؛ لقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 3 » « 4 » . وأمّا ما ورد في بعض الأخبار « 5 » من أنّها كانت جنّة من جنان الدنيا ، تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 : 233 ح 308 . ( 2 ) سورة طه : 121 . ( 3 ) سورة آل عمران : 33 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 : 192 - 193 . ( 5 ) أصول الكافي 3 : 247 .