بلائك عند خلقك ، خلقت دارا ، وجعلت فيها مأدبة مشربا ومطعما ، وأزواجا وخدما ، وقصورا وأنهارا ، وزرعا وثمارا ، ثمّ أرسلت داعيا يدعو إليها ، فلا الداعي أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا ، ولا إلى ما شوّقت إليه اشتاقوا ، أقبلوا على جيفة افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبّها . الخطبة « 1 » .
وفي أصول الكافي : عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال :
سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السّلام ؟ قال : قلت : لا ، قال : إنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أوقدت له النار ، أتاه جبرئيل عليه السّلام بثوب من ثياب الجنّة ، فألبسه إيّاه ، فلم يضرّه معه حرّ ولا برد .
فلمّا حضر إبراهيم عليه السّلام الموت ، جعله في تميمة وعلّقه على إسحاق ، وعلّقه إسحاق على يعقوب ، فلمّا ولد يوسف علّقه عليه ، فكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان ، فلمّا أخرجه يوسف عليه السّلام بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
وهو ذلك القميص الذي أنزل اللّه من الجنّة ، قلت : جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص ؟ قال : إلى أهله ، ثمّ قال :
كلّ نبي ورث علما أو غيره ، فقد انتهى إلى آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
تذنيب
كونهما مخلوقتين الآن ممّا ذهب إليه الأكثر ، ومنهم المحقّق الطوسي رحمه اللّه في التجريد « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 159 رقم الخطبة : 109 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 232 ح 5 .
( 3 ) تجريد الاعتقاد ص 309 .