تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وله شواهد من القرآن ، كقوله تعالى :
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 1 »
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 »
أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 3 »
أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
« 4 » . والحمل على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه بغير قرينة ولا ضرورة ، والأخبار فيه أكثر من أن تحصى ، وقصّة آدم مؤيّدة له ، وحملها على بستان من بساتين الدنيا ، كبستان كان بأرض فلسطين ، أو بين فارس وكرمان ، خلقه اللّه امتحانا لآدم ، كما زعمه أبو مسلم وأضرابه ، وقد ورد نظير ذلك في بعض الأخبار الضعيفة المعارضة بأقوى منها . يدفعه
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 5 » وقوله :
إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
« 6 » وقوله :
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 7 » لأنّها صريحة في أنّها كانت من جنان الخلد ، ولذا نفى عنه حرّ الشمس إذ لا شمس فيها ، وأهلها في ظلّ ممدود . وكذلك يدلّ عليه ما في خطبة لعلي عليه السّلام مذكورة في نهج البلاغة : ثمّ أسكن
هامش
( 1 ) سورة النجم : 15 . ( 2 ) سورة آل عمران : 133 . ( 3 ) سورة الحديد : 21 . ( 4 ) سورة الشعراء : 90 - 91 . ( 5 ) سورة البقرة : 34 . ( 6 ) سورة الأعراف : 20 . ( 7 ) سورة طه : 118 - 119 .