عليه عدم الموت تصريحا بما هو المقصود ، فأفاد الدوام والبقاء الأبدي ، فيدلّ على أبدية بقائها أيضا .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله في حديث المعراج : إنّه رأى في السماء آدم أبا البشر عليه السّلام ، وكان عن يمينه باب يؤتى من قبله ريح طيبة وعن شماله ريح منتنة ، فأخبره جبرئيل عليه السّلام أنّ أحدهما هو الجنّة ، والآخر هو النار « 1 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى ، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة ، نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغيّر طعمه ، ونهر من خمر لذّة للشاربين ، ونهر من عسل مصفّى « 2 » .
وفي الصحيفة الرضوية : بإسناده عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا أسري بي إلى السماء ، أخذ جبرئيل عليه السّلام بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنّة ، ثمّ ناولني سفرجلة ، فأنا أقلّبها ، فإذا انفلقت ، فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها ، فقالت : السلاك عليك يا محمّد ، قلت : من أنت ؟ فقالت : أنا راضية مرضية ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، وأوسطي من كافور ، وأعلاي من عنبر ، عجنت من ماء الحيوان ، ثمّ قال الجبّار : كوني ، فكنت خلقت لأخيك وابن عمّك علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
وفي خطبة لعلي عليه السّلام مذكورة في نهج البلاغة : سبحانك خالقا ومعبودا بحسن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 334 .
( 2 ) بحار الأنوار 8 : 137 - 138 عن تفسير القمّي 2 : 336 .
( 3 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام ص 96 ح 30 .