تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التفتيش ، بل يكفي مجرّد أن يعلموا منه حضوره الجماعات في أوقات الصلاة . ولعلّه أراد بالتفتيش عن عدالته هذا القدر منه ، وإلّا كان ناقضا نفسه ، تأمّل . وثالثا : أنّ الاحتمال المذكور على ما ذهب إليه الشيخ في غاية الظهور ، وهو يقول به ؛ لأنّه لمّا اعتبر الملكة في العدالة المعتبرة في الإمامة ، وجب عليه التفتيش عن عدالة الإمام والمعاشرة به في جواز الائتمام إلى أن يحصل له ظنّ حصول الملكة فيه أو عدمه ، بخلاف العدالة المعتبرة في قبول الشهادة ، فإنّه يكتفى فيها بمجرّد الإسلام ، فلا يلزمه التفتيش عمّا سواه . بل هو تفتيش محرّم على مذهبه ؛ لاستلزامه إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، والقدح في المسلم المستور من دون غرض صحيح يتعلّق به ، ولعلّه لذلك أوّل هذه الرواية - كما مرّ - إلى الوجهين المذكورين . نعم هذه الرواية على ما قرّرناها تدلّ على اعتبار الملكة في العدالة مطلقا ، وظاهر أنّه لا يرد عليه ما أورده على نفسه أصلا . ثمّ أورد سؤالا آخر بقوله : فإن قلت : الرواية المنقولة مشتملة على مذمّة بالغة بالنسبة إلى تارك الجماعة ، مع أنّ الجماعة ليست واجبة مذمّة لا تليق بسبب ترك المستحبّات . ويدلّ على استحبابها ما رواه الكليني عن زرارة والفضيل ، قالا : قلنا له : الصلوات في جماعة فريضة هي ؟ فقال : الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ولكنّها سنّة ، ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 372 ح 6 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 285 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي