الحرب اختيارا ، والتختّم بالذهب والتحلّي به للرجال ، وهجاء المؤمن ، والشعر المتضمّن كذبا أو هجاء ، أو مدح منافق ، أو تشبيها بامرأة معروفة غير محلّلة وكذا الغلام مطلقا ، حرام يفسق فاعله .
فعلم أنّ المذاهب فيما يوجب الفسق مختلفة ؛ إذ الاختلاف في عدد الكبائر يوجب الاختلاف في أسباب الفسق ، فيوجب الاختلاف في أسباب العدالة ، فربّ كبيرة قادحة في العدالة عند فقيه ، وهي بعينها لا يقدح فيها من غير إصرار عند الآخرين .
ومنه يفهم أنّ الجرح كما يختلف أسبابه ، فيحتاج في قبوله إلى التفصيل لاختلاف الناس فيما يوجبه ، فكذلك التعديل ؛ لأنّ العدالة تتوقّف على اجتناب الكبائر .
فربما لم يعدّ المعدّل بعض الذنوب كبيرة ، ولم يقدح عنده فعله في العدالة ، فزكي مرتكبه ، وهو عند آخر فاسق ؛ لكونه كبيرة عنده ، فلا يبعد القول باعتبار التفصيل فيهما ، ومن نظر إلى صعوبته اكتفى بالاطلاق فيهما ، والمشهور أنّ التعديل مقبول عن غير ذكر سببه ، وأمّا الجرح فلا يقبل إلّا مفسّرا .
وقوله عليه السّلام « وتفتيش ما وراء ذلك » يدلّ على أنّه في الجملة ضروري في معرفة العدالة ؛ إذ الظاهر منه أنّهم إذا فتّشوا فوجدوه ساترا جميع عيوبه من الكبائر والصغائر المصرّ عليها ، حرم عليهم تفتيش ما وراء ذلك .
وإنّما يجب بعد ذلك تزكيته وتعديله : إمّا كفاية ، أو عينا ؛ لاحتياج الناس إليه في الشهادات والصلوات والعقودات وسائر المهمّات ، أو لأنّ التزكية شهادة فوجب
هامش
الأخرى « منه » .