من سلم المسلمون من يده ولسانه » « 1 » ومنه إعانة الظلمة يدا أو لسانا ولو بمباح في نفسه ، كالكتابة والخياطة « إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد » « 2 » وقد ورد : « لا تعنهم على بناء مسجد » « 3 »
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 4 » .
وقد اختلفت أقوال الأكابر في تحقيق الكبائر :
ففي الكافي : عن الصادق عليه السّلام : هي التي أوجب اللّه تعالى عليها النار « 5 » .
وقال قوم : هي كلّ ذنب رتّب عليها الشارع حدّا ، أو صرّح فيه بالوعيد .
وقيل : هي كلّ معصية يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنصّ من كتاب أو سنّة .
وقيل : هي كلّ جريرة يؤذن بقلّة اكتراث صاحبها بالدين ، أو كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع .
وقيل : هي السبع الموبقات : الشرك ، والسحر ، وقتل النفس المحترمة ، وأكل الربا ومال اليتيم ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات .
وفيه : إنّها إلى سبعمائة أقرب منها إلى السبع .
وعن الرضا عليه السّلام : هي السبع المذكورة ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، وعقوق الوالدين ، والزنا ، واليمين الغموس ، والغلول ، ومنع الزكاة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، وترك الصلاة أو شيء ممّا فرضه اللّه ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 362 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 107 ، تهذيب الأحكام 6 : 331 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 338 .
( 4 ) سورة هود : 113 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 284 ، بحار الأنوار 1 : 215 و 10 : 267 .