تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ونقض العهد ، وقطيعة الرحم « 1 » . وزاد بعضهم : اللواط ، والغيبة ، وترك احترام الكعبة ، والتعرّب بعد الهجرة . وزاد آخر : أكل الميتة والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهلّ به لغير اللّه من غير ضرورة ، والسحت ، والقمار ، والبخس في الكيل والوزن ، ومعاونة الظالمين ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والسعاية ، وتأخير الحجّ ، والإسراف ، والتبذير والخيانة ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنب ، والرشوة ، والمحاربة بقطع الطريق ، والقيادة ، والدياثة ، والنميمة ، والغصب ، والكذب ، وضرب المؤمن بغير حقّ ، وتأخير الصلاة عن وقتها « 2 » . وذهب جماعة من أصحابنا ، كالمفيد وابن البرّاج وأبي الصلاح وابن إدريس إلى أنّ الذنوب كلّها كبائر ؛ لاشتراكها في مخالفة الأمر ، وإطلاق الصغير والكبير عليها إضافي ، فالقبلة بالنسبة إلى الزنا صغيرة ، وكبيرة بالنظر إلى النظر بشهوة . فمعنى قولهم « العدل من يجتنب الكبائر ولا يصرّ على الصغائر » أنّه إذا ظهر له أمران كفّ عن الأكبر ولم يصرّ على الأصغر ، فلا يلزمهم كون كلّ معصية مخرجة عن العدالة ، وفيه من الحرج والضيق ما لا يخفى ؛ لأنّ غير المعصوم لا ينفكّ عنه . وأجاب عنه ابن إدريس بأنّ الحرج ينفى بالتوبة ، وردّ بأنّ الحكم بها لا يكفي فيه مطلق الاستغفار وإظهار الندم ، بل لا بدّ وأن يعلم من حاله ذلك ، وذلك قد يؤدّي إلى زمان طويل يفوت معه الغرض من الشهادة ونحوها ، فيبقى الحرج .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 88 : 26 . ( 2 ) راجع : بحار الأنوار 79 : 6 و 9 و 12 و 88 : 24 و 26 و 27 .