مخصوص بما إذا كان الإمام عادلا عارفا بمسائل الصلاة : إمّا اجتهادا ، أو تقليدا من المجتهد وهو حيّ .
وبالجملة بما إذا كان متّصفا بما سبق من الصفات ، فإنّ جماعة المسلمين لا تتحقّق ولا تنعقد إلّا به ، فإذا لم يكن كذلك فهو إحدى العلل الموجبة للتخلّف عن جماعاتهم والاجتماع إلى صلواتهم .
ثمّ إنّ العلل المبيحة لترك الجماعة تنقسم إلى عامّ ، كالمطر والوحل والريح الشديدة في الليالي المظلمة ، لما روي من قوله عليه السّلام : إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال « 1 » .
قال الهروي قال أبو منصور : النعل ما غلظ من الأرض في صلابة . ومثله ما في نهاية ابن الأثير ، وإنّما خصّها بالذكر ؛ لأنّ أدنى بلل ينديها ، بخلاف الرخوة فإنّها تنشف الماء « 2 » . إنتهى .
وإلى خاصّ ، كالخوف من ظالم ، أو خوف فوات رفقة ، أو ضياع مال ، أو غلبة نوم ، أو يكون مريضا أو ممرّضا ، أو يكون قد أكل شيئا من المؤذيات رائحتها كالثوم والبصل ، أو قد حضر الطعام مع شدّة الشهوة إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ، أو يكون حقنا إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة .
والمراد بكونه معروفا بالستر أن يكون ساترا لعيوبه لم يكن عيب ، أو كان ولم يعلم ، لما سبق أنّ المعتبر ظهور العدالة ؛ لاشتراطها في نفس الأمر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 377 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 5 : 82 .