وبالعفاف أن يكون مجتنبا عن المحرّمات بل الشبهات « حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » وهذا معنى كفّه البطن ، وقد سبق أنّ من أكل حراما لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا .
وكذلك يجب كفّ اللسان عن الغيبة أو عن الناس إلّا خيرا « الغيبة أشدّ من ثلاثين زنية في الإسلام » « 2 » وكذلك استماعه « المستمع أحد المغتابين » « 3 » وقد نصّ اللّه على ذمّ الغيبة في كتابه وسنّة صاحبها بأكل لحم أخيه ميتا « 4 » .
وكذلك الشتم ، وإفشاء الفاحشة « ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها ، فهو كالذي أتاها » « 5 » .
وكذلك النميمة والاستماع إليها « لا يدخل الجنّة نمّام » « 6 » والنمّام فاسق مردود الشهادة ؛ لأنّه لا ينفكّ من الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغلّ والحسد والنفاق والإفساد بين الناس ، وهو ممّن سعى في قطع ما أمر اللّه به أن يوصل .
وكذلك يجب كفّ اليد عن لطم مؤمن « ألا ومن لطم خدّ مؤمن أو وجهه بدّد اللّه عظامه يوم القيامة ، وحشره مغلولا حتّى يدخل جهنّم إلّا أن يتوب » « 7 » « والمسلم
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 67 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 8 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 75 : 222 و 242 و 252 و 259 .
( 3 ) بحار الأنوار 75 : 225 .
( 4 ) سورة الحجرات : 12 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 15 .
( 6 ) بحار الأنوار 75 : 268 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 15 .