تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ ، وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم ومصلّاهم إلّا عن علّة . فإذا كان ذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلاة الخمس ، فإذا سئل من قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا ، مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي عمّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع . ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ؛ لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله همّ بأن يحرق قوما في منازلهم بتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان منهم من يصلّي في بيته ، فلم يقبل منه ذلك ، فكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه ومن رسوله فيه الحرق في جوف بطنه بالنار ، ويقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد إلّا عن علّة « 1 » . بيان ما يستفاد من الخبر ممّا يناسب المقام تكميلا للمقصود وتتميما للمرام : هذا الخبر وإن دلّ على كون الجماعة مرغّبا فيها في الفرائض مطلقا ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 38 - 39 ، تهذيب الأحكام 6 : 241 .