يغشاها بشاهدين عدلين ، كما قال اللّه في كتابه .
ثمّ قال في آخر الرواية : من ولد على الفطرة أجيزت شهادته بعد أن يعرف منه خيرا « 1 » . والوجه فيه ما سبق .
فصل [ تحقيق حول خبر ابن أبي يعفور في العدالة ]
فيما رواه في الفقيه عن عبد اللّه بن أبي يعفور بسند صحيح ، لعدم تضرّره باشتماله على أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، لكونه من مشايخ الإجازة ، قد سمعت كلام الشهيد الثاني : مشايخنا السالفون من عهد الكليني إلى زماننا هذا لا يحتاج أحد منهم إلى تنصيص على تزكية ، ولا تنبيه على عدالة ؛ لما اشتهر في كلّ عصر من فقههم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة « 2 » .
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم .
فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار ، من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك .
والدلالة « 3 » على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 67 ، تهذيب الأحكام 8 : 49 ، بحار الأنوار 88 : 36 .
( 2 ) الرعاية ص 192 - 193 .
( 3 ) في التهذيب هكذا : والدلالة على ذلك والساتر لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيبه ، ويجب عليهم توليته وإظهار عدالته في الناس التعاهد للصلوات . الحديث « منه » .