تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فليعد صلاة صلّاها خلفه ، ومن قال بالجسم فلا تعطوه شيئا من الزكاة ولا تصلّوا خلفه « 1 » . ولا سبب يوجب فسق هؤلاء إلّا اعتقادهم هذا ، كما يدلّ عليه ذكر الوصف . ولنعد إلى ما كنّا فيه ، فنقول : ويمكن حمل جوابه عليه السّلام على أنّه لا تقبل شهادة الناصبي كناية ؛ لأنّ قبولها مشروط بشرطين : كون الشاهد مولودا على الفطرة ، وكونه معروفا بالصلاح في نفسه ، فيمكن أن يراد بالمولود على الفطرة المولود الذي بقي عليها ولم ينقله أحد إلى غيرها ، أو يراد بالصلاح في نفسه كون أفعاله واعتقاداته التي كلّف بها صالحة ، وهذا ليس كذلك ؛ لاشتراط صحّتها بصحّة الاعتقاد . ولهذا قال الفاضل المجلسي ملّا محمّد تقي في شرح قوله « وعرف بالصلاح في نفسه » : بأن كان عادلا إماميا ، فإنّ غيرهم ليسوا بصالحين ، أو يحمل على التقية ، وعلى أيّ حال وردت تقية ، أو عليهم وعلى الكفّار ، لا على المؤمنين ، فإنّه لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الإيمان « 2 » . إنتهى . ويمكن أيضا حمل قبولها على حال الضرورة حيث لم يمكن إشهاد مؤمن ، لئلّا يذهب حقّ أحد ، كما يفهم من خبر آخر . ويمكن أيضا حمله على كفاية سماعها في صحّة البطلان ، وذلك لا يستلزم قبول شهادتهما وثبوتها عند الحاكم ؛ إذ كثيرا ما يشترط في العقود والإيقاعات شرائط لا دخل لها في ثبوتها عند الحاكم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 379 ، وسائل الشيعة 8 : 311 . ( 2 ) روضة المتّقين 6 : 127 .