تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بني عدي ، ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يتبرّؤون منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم ، فما ترى في الصلاة خلف الإمام ؟ قال : صلّ خلفه واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك ، فتأخذ بقول الفضيل « 1 » وتدع قولي . قال : فقدمت البصرة ، فأخبرت فضيلا بما قال ، فقال : هو أعلم بما قال ، ولكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان : لا تعتدّ بالصلاة خلف الناصب ، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك ، قال : فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وفيه دلالة واضحة على أنّ آل عثمان وشيعتهم من النواصب ، وهم المتظاهرون بالسبّ للأئمّة المعصومين عليهم السّلام . وفي الفقيه : من نصب حربا لآل محمّد عليهم السّلام ، فلا نصيب له في الإسلام ، والجهّال يتوهّمون أنّ كلّ مخالف ناصب وليس كذلك « 3 » . وفيه أنّ من لم يقل بالأئمّة الاثنا عشر من أهل الإسلام ، فهو في الحقيقة ناصب ؛ لأنّه لا يخلو من نصب عداوة لواحد من أهل البيت عليهم السّلام ، حيث اعتقد منه أنّه ليس له مرتبة الإمامة وفرض الطاعة ، ولذلك كانوا يبرؤون منهم ومن شيعتهم . وفي القاموس : الناصب المتديّن ببغضة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، نصبوا له ، أي : عادوه « 4 » .
هامش
( 1 ) فيه دلالة على جلالة قدر الفضيل هذا ، وأنّه ممّن لقي الباقر والصادق عليهما السّلام ، وأنّه سمع منهما ما سمع « منه » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 27 - 28 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 408 . ( 4 ) القاموس المحيط 1 : 133 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 268 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي