تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
روادفه من الصلاة والزكاة وغيرهما ، ولذا استثنى المجلود وغيره ، إلّا أنّه ضعيف بسلمة هذا ، فإنّه ضالّ مضلّ ، مع موافقته العامّة في اكتفائهم في العدالة بظاهر الإسلام ، إلّا أن يظهر منه فسق لم يتب منه ، بل المنقول من أكثرهم هو الاكتفاء بما دون ذلك ، فيمكن حمله على التقية . وبما قرّرناه ظهر أنّ الشيخ ليست له روايات ، بل له رواية واحدة شاذّة ، وهي التي قصدها المحقّق ، لا مرسلة يونس كما ظنّه صاحب المسالك ؛ إذ الشاذّ بالتفسير الذي ذكره أكثرهم عبارة من حديث صحيح رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر ، والمرسل لا يسمّى صحيحا ، على أنّ مرسلة يونس على ما وجّهناه لا تخالف المشهور . وعلى تقدير المخالفة لا حاجة في ردّها إلى نسبتها إلى الشذوذ ، فإنّها وأمثالها من الضعاف والمجاهيل ممّا لا يعبأ به في إثبات الأحكام ؛ إذ المرسل - كما سبق - لا يجوز العمل به مطلقا . وأمّا الضعاف ، فالأمّة على عدم جواز العمل به . فلم يبق في المقام ما يصلح للاستدلال به على المرام إلّا صحيحة حريز ، وهي مع شذوذها محمولة على التقية ، ولعلّ في لفظ « وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم » « 1 » إيماء إليه ، فتأمّل .

فصل وأمّا ما رواه عبد اللّه بن المغيرة ، عن الرضا عليه السّلام

في رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 403 ، تهذيب الأحكام 6 : 277 و 286 .