والحقّ الخامس أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروي ويظمأ ، ولا تلبس ويعري .
والحقّ السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فوجب عليك أن تبعث خادمك ، فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهّد فراشه .
والحقّ السابع أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجأه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة « 1 » .
وفي رواية أخرى : وتفرّج كربته ، وتقضي دينه ، وإذا مات خلّفته في أهله وولده « 2 » .
وفي أخرى : وتسعى في حوائجه بالليل والنهار « 3 » .
والروايات في هذا المعنى كثيرة ، واللّه المستعان .
توجيه
هذا وما شابهه دليل على أنّ الشيعة هم التابعون لهم في العقائد والأعمال ، حتّى ورد عن الصادق عليه السّلام : إنّ شيعة علي عليه السّلام مثل الحسنين وسلمان ومحمّد بن أبي بكر ونظائرهم « 4 » .
ويمكن التوفيق بأنّ الشيعة هم التابعون لهم في العقائد . وأمّا الكاملون منهم ، فهم التابعون لهم في العقائد والأعمال . ونفي اسم الشيعة عمّن سواهم مبني على
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 169 ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 169 ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 174 ح 14 .
( 4 ) بحار الأنوار 22 : 330 .