الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .
قال جابر : يا بن رسول اللّه لست أعرف أحدا بهذه الصفة .
فقال عليه السّلام : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرجل أن يقول : أحبّ عليا عليه السّلام وأتولّاه ، فلو قال : إنّي أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خير من علي عليه السّلام ، ثمّ لا يعمل بعمله ولا يتّبع سنّته ، ما ينفعه حبّه إيّاه شيئا ، فاتّقوا اللّه لما عنده ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، واللّه ما تقرّب إلى اللّه تعالى إلّا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على اللّه لأحد حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا تنال ولايتنا إلّا بالورع والعمل « 1 » .
لا يراعون الحقوق التي توجبها أخوّة الإيمان ، وذلك ممّا يقدح في مروءتهم ، بل في عدالتهم إن كانت ، وقد عقد لذلك في الكافي بابا ، وترجمه بباب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه .
ورد فيه عن المعلّى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : ما حقّ المسلم على المسلم ؟ قال : له سبع حقوق واجبات ، ما منهنّ حقّ إلّا وهو عليه واجب ، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه وطاعته ولم يكن للّه فيه نصيب .
ثمّ قال : أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك .
والحقّ الثاني أن تجتنب سخطه ، وتتّبع مرضاته ، وتطيع أمره .
والحقّ الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
والحقّ الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 74 - 75 ح 3 .