تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أدلّتهم - سالما عن المعارض ، على أنّ من خالفهم يقول بكونه أحوط في الدين ، وأقرب إلى قانون الشرع المبين ، فليأخذ الحائط لدينه في العبادات والشهادات والروايات وغيرها ، فإنّ الاحتياط مهما أمكن وخصوصا في هذه الأزمنة أمر واجب ، وقد اتّفق الكلّ على أنّه طريق منج ، وأنّه ليس بناكب عن الصراط من سلك طريق الاحتياط . وبهذا التقرير يندفع ما أفاده بقوله : يدلّ على عدم التشديد في أمر العدالة المعتبرة في الإمامة الأخبار المذكورة وغيرها ، والمبالغة التامّة والتأكيد البالغ في الجماعة ، وعدم تعرّض بيان احتياج جواز الائتمام بأحد إلى المعاشرة ، أو إحدى أختيها ، مع توفّر الدواعي هل يليق له إطلاق التأكيدات التي تظهر من الأخبار وعدم تعرّض البيان مع تعسّر الاطّلاع بعدالة شخص أو تعذّره ؟ وهل رأيت وقوع أمثال تلك التأكيدات التي تظهر من كلامهم عليهم السّلام في أمر الجماعة مع عدم إمكانها إلّا النادر من الناس في نادر من المواضع ؛ لتعذّر الاطّلاع على عدالة الإمام في أكثر الموارد في أمر آخر ، بأن يكون موقوفا على أمر متعذّر التحصيل في أكثر الأوقات ، وأطلق التأكيد ولم يبيّن توقّفه عليه . أليس هذه العمومات الدالّة على الأمر بالمواظبة على الجماعة ومذمّة تاركها دالّة على عدم ندور العدالة والاطّلاع عليها ؟ أقول : أمّا دلالة الأخبار ، فقد عرفت ما فيه ، فلا نعيده . وأمّا حديث عدم تعرّضهم للبيان ، ففيه أنّهم عليهم السّلام لمّا اعتبروا في الإمام الديانة والأمانة ، ولم يجوّزوا كونه فاسقا ولا سفيها إلى غير ذلك ، فقد تعرّضوا لبيان احتياجه إلى المعاشرة أو إحدى أختيها . إذ الوثوق بديانته وأمانته والعلم بعدم اتّصافه بإحدى الخصلتين المذكورتين
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 242 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي