بروايات لا تخلو عن ضعف في سند ، أو قصور في دلالة ، منها : صحيحة زرارة في الجمعة : فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق ، عن داود بن الحصين ، أنّه لا يؤمّ الحضري المسافر ، ولا يؤمّ المسافر الحضري ، فإن ابتلي الرجل بشيء من ذلك فأمّ قوما حاضرين ، فإذا أتمّ ركعتين سلّم ، ثمّ أخذ بيد أحدهم فقدّمه فأمّهم « 2 » .
أقول : وهذا الخبر مع كونه مضمرا ضعيف بحكم بن مسكين ، كما هو المشهور ، وبداود هذا ؛ لأنّه واقفي على ما في رجال الشيخ « 3 » ، وإن وثّقه النجاشي « 4 » ؛ إذ الجرح مقدّم على التعديل .
ومنها : ما سأل علي بن جعفر أخاه موسى عليه السّلام عن إمام أحدث ، فانصرف ولم يقدّم أحدا ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلّا بإمام ، فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها ، وقد تمّت صلاتهم « 5 » .
أقول : أي لا صلاة لهم جماعة إلّا بإمام ، وإلّا فلهم أن ينفردوا ، فلا تتوقّف صلاتهم على تقديم إمام .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل أمّ قوما وصلّى بهم ركعة ثمّ مات ، قال : يقدّمون رجلا آخر ، فيعتدّ بالركعة ، ويطرحون الميت خلفهم ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 411 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 398 ، وسائل الشيعة 8 : 330 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 336 برقم : 5007 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 159 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 403 ، وتهذيب الأحكام 3 : 283 ، وسائل الشيعة 8 : 426 .