وظنّ بحصول الملكة له ، أو ظهر بالشهرة أو الشهادة حصولها له إعادة أو ما يفيد مفاده .
إذ لا بعد في تحقّق ظنّ حصول الملكة لكلّ القوم بالمعاشرة ، أو لبعضهم بها وللبعض الآخر بشهادة عدلين أو اقتدائهما به ونحو ذلك ، كما فهمه منه الشهيد .
ولذلك استدلّ به مع اعتباره الملكة في العدالة على عدم وجوب الإعادة بعد تبيّن كفر الإمام لو كان قد ظهرت للمأموم عدالته ، كما سبق آنفا .
وإنّما أطلق الإمام ولم يفصّله لسبق علمهم بذلك كلّه ، فإنّ اعتبار العدالة بهذا المعنى في إمام الجماعة مطلقا ، وطريق المعرفة بها على الوجه المذكور شايعا بين أصحابه عليه السّلام ، كما دلّت عليه أخبار قد سبق الإيماء إلى نبذ منها .
فهذا الخبر وإن كان مطلق لكنّه مقيّد بهذه الأخبار ، كما يقتضيه رعاية القانون في العمل بالأخبار ، مع احتمال ورود ذلك منه على التقية ؛ لموافقته العامّة في اكتفائهم في العدالة بظاهر الإسلام ، مع ما عرفته من حال الخبر وسقوطه على قواعد العلماء الكرام .
وأيضا فإنّ نظير هذه الاستبعادات في صورة اعتبار حسن الظاهر ، بأن يقال : لو كان حسن الظاهر معتبرا في جواز الاقتداء ، لم يكن للاطلاقين سبب ظاهر ، بل كان المناسب بحسب عقولنا أن يقول : ليس على من حصل له الوثوق بدينه وأمانته لأجل الظنّ الحاصل له من حسن ظاهره ، كأن رآه مشتغلا بالفرائض والسنن وإقامة الصلوات وضبط مواقيتها ، وما يفيد مفاده من اتيانه بوظائف الإسلام من الفروع الخمسة ، وكون الناس سالمين من يده ولسانه . وبالجملة من كونه في زيّ الصلحاء عادة .
ثمّ إنّه قد استدلّ على الاكتفاء في العدالة بمجرّد حسن الظاهر بعد اختياره له ،
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 237
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣٧