تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فسقه أو كفره فلا إعادة ، واستدلّ عليه بمرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام السابقة « 1 » . وقال ابن بابويه : يعيدون ما خافت فيه إلّا ما جهر « 2 » . والأظهر أنّهم إذا اجتهدوا في معرفة عدالته بالطريق المعتبر ، وغلبت على ظنّهم ، فإنّ صلاتهم مجزية ، ولا إعادة عليهم مطلقا ، فإنّهم فعلوا ما وجب عليهم فعله ، والإجماع منعقد على وجوب اتّباع الظنّ ، والعقل يدلّ عليه ، فإنّ طرق العلم واليقين منسدّة في الفروع من الأحكام ، فلا وجه للإعادة .

فصل [ كلام محقق تنكابني ]

وبما قرّرناه سقط إفادة بعض « 3 » من عاصرناه في رسالة له في صلاة الجمعة في الفائدة الثالثة منها في تحقيق العدالة بقوله : وظاهر هذين الخبرين عدم اعتبار غير حسن الظاهر ، لغاية بعد تحقّق ظنّ حصول ملكة راسخة باعثة على اجتناب الكبائر والإصرار على الصغائر وترك المروءة لكلّ القوم بالمعاشرة أو لبعضهم بها ، وبالشهادة القولية أو الفعلية من هذا البعض للبعض الآخر لو لم نقل بمعلومية عدم التحقّق . وأيضا لو كانت الملكة معتبرة في جواز الاقتداء لم يكن لإطلاق قوله عليه السّلام « ليس عليهم إعادة » وقوله « لا يعيدون » سبب تبلغه عقولنا وترتضيه . بل كان المناسب بحسب عقولنا أن يقول : ليس على من عاشره معاشرة باطنية
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 4 : 389 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 263 . ( 3 ) وهو المولى الفاضل محمّد بن عبد الفتّاح التنكابني المشهور بالسراب « منه » .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 236 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي