الزكاة ، ولا تصلّوا خلفه « 1 » .
أي : من قال بكونه تعالى جسما ، أو ما يستلزمه ، ككونه مرئيا أو في مكان ، كالأشاعرة والمجسّمة والمشبّهة والكرامية ومن يحذو حذوهم ، فإنّهم يقولون بالتجسيم صريحا . وهذا أيضا صريح في فسق المخالف للحقّ في الاعتقاد ؛ لتقصيره في الاجتهاد .
وفي صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل ما أدرك أوّل صلاته « 2 » .
أي : يعتدّ ، أو يطلب إذا صلّى خلفه أجرا من اللّه ، والجملة صفة للإمام ، أي :
الإمام الذي بشرائط الإمامة ، بأن يكون مؤمنا مؤتمنا عادلا .
وكذا كلّ ما ورد من أمثال هذه العبارة ، كقول علي عليه السّلام في صحيحة زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات ، بعث على غير فطرة « 3 » . ومثله قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي « 4 » .
ومنه رواية محمّد بن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عمّن ركع مع إمام قوم يقتدي به ، ثمّ رفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه « 5 » .
ومثلها رواية فضيل بن يسار ، عن الصادق عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 379 ، تهذيب الأحكام 3 : 283 ، وسائل الشيعة 8 : 311 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 393 ، تهذيب الأحكام 3 : 45 ، وسائل الشيعة 8 : 388 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 390 ، تهذيب الأحكام 3 : 269 ، وسائل الشيعة 8 : 356 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 356 ح 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 395 ، تهذيب الأحكام 3 : 47 ، وسائل الشيعة 8 : 390 ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 390 ح 1 .