الأصحاب ، كما لا يخفى على من تأمّله من أولي الألباب .
وروى محمّد بن يعقوب بإسناده ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلّي ، فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أخرى معه ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله « 1 » ، ثمّ ليتمّ صلاته معه ما استطاع ، فإنّ التقية واسعة ، وليس شيء من التقية إلّا وصاحبها عليه مأجور إن شاء اللّه « 2 » .
أقول : هذا الخبر موثّق ، وإن كان في طريقه عثمان بن عيسى ، وسماعة بن مهران ، وهما واقفيان ، إلّا أنّهما موثوقا بهما في روايتهما .
وقول الشيخ الصدوق في مبحث من أفطر أو جامع في شهر رمضان من كتاب من لا يحضره الفقيه : لا أفتي بالخبر الذي رواه سماعة ؛ لأنّ سماعة واقفي « 3 » . لا يضرّنا ؛ إذ لا منافاة بين الوقوف والوثوق .
ثمّ الظاهر أنّ المسؤول هو أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ويحتمل الكاظم عليه السّلام ؛ لأنّه يروي عنهما جميعا .
والخبر صريح في عدم جواز الائتمام بغير العدل ، إلّا في صورة التقية
هامش
( 1 ) فيه دلالة على ما ذهب إليه الصدوق من عدم وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهّد الأوّل من حيث كونها جزء من الصلاة « منه » .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 380 ح 7 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 121 .