تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لا يتحقّق إلّا بها .

فائدة نفعها عائدة

فإن قلت : فما حال من ليست له قوّة هذا الأخذ ؟ قلت : هو إذا أخذ دينه من هذا الآخذ من كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كان حكمه في أنّ دينه مأخوذ منهما ؛ لأنّ المقلّد دينه دين مجتهده ، إن حقّا فحقّ ، وإن باطلا فباطل . والنهي في الخبر : إمّا مخصوص بأصول العقائد ، أو بما إذا كان المأخوذ منه أفواهيا ، بأن يكون سنّيا قياسيا استحسانيا شيعيا سماعيا كتابيا ، فإنّهم يأخذون الأحكام من الكتاب والسنّة ، لا من القياس والاستحسان ، وهذا هو الأظهر ، وإلّا فالقول بجواز التقليد وحقّية مذهب المقلّد وبطلان مذهب الحلبيين ممّا لا مفرّ منه . وبهذا يجمع بين هذا الخبر وما رواه بعضهم عن سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « خذوا العلم من أفواه الرجال » « 1 » لأنّ المقلّد يجب عليه أن يأخذ الأحكام عن المجتهد لا من الكتب ؛ لقوله « إيّاكم والصحفيون ، أو لا يغرّنّكم الصحفيون » « 2 » كما نقله آخرون ، ولقوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » . فلا يجوز لأحد أن يقدم إلى القول على اللّه ورسوله بمجرّد اعتقاده من نفسه فهم المراد ، وظنّه سلوك نهج السداد ، ومطالعة عبارة الأوّلين إذا لم يكن من المجتهدين .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 78 برقم : 68 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 78 برقم : 69 . ( 3 ) سورة النحل : 43 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 205 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي