المجهول « 1 » ومفهوم المجاهر بالفسق « 2 » .
والأظهر أن يحمل المجهول على المجهول حاله كما هو المتبادر ، ويجعل ذكر خصوص الغالي والمجاهر من باب زيادة الاعتناء بالنهي عن الصلاة خلفهم ؛ إذ لو حمل على المجهول مذهبه ، واعتبر مفهوم المجاهر بالفسق ، يلزم منه جواز الصلاة خلف من عدا الغالي من فرق المسلمين إذا لم يكونوا مجاهرين ، وهو باتّفاق منّا باطل ؛ لأنّ الإيمان معتبر في الإمام مطلقا بالإجماع .
توضيح
لو حملناه على المجهول عدالته ، يفهم منه أنّ الإمامي لا بدّ وأن يكون معلوم العدالة ، فيخرج منه كلّ من ليس إماميا عادلا .
أمّا غير الإمامي ، فلما يأتي أنّ كلّ مخالف في الاعتقاد فهو فاسق ، لتقصيره في الاجتهاد . وأمّا الإمامي الفاسق ، فظاهر .
وإنّما ذكر بعده الغالي والمجاهر : إمّا لزيادة الاهتمام ، أو لعدم اعتبار المفهوم .
وأمّا لو حملناه على المجهول مذهبه ، واعتبرنا مفهوم المجاهر ، يلزم منه جواز الصلاة خلف من عدا الغالي إذا لم يكونوا مجاهرين ، وتخصيص المذهب بمذهب الإمامية بناء على إرادة الإيمان من الإسلام ، مع أنّه خلاف الظاهر لا يلائمه ذكر
هامش
( 1 ) لفظ المجهول يدلّ على بطلان مذهب ابن الجنيد لو حملناه على المجهول حاله ؛ لأنّه اكتفى في العلم بالعدالة على مجرّد الإسلام ما لم يعلم فسقه ، وإن كان مجهولا حاله .
ومفهوم المجاهر يدلّ على بطلان مذهب من خالفه اعتبر في العلم بالعدالة العشرة الباطنة أو إحدى أختيها ، أم اعتبر فيه مجرّد حسن الظاهر ؛ لأنّ النهي عن الصلاة خلف المجاهر لا يدلّ على اعتبار حسن الظاهر « منه » .
( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 392 .