تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المجهول « 1 » ومفهوم المجاهر بالفسق « 2 » . والأظهر أن يحمل المجهول على المجهول حاله كما هو المتبادر ، ويجعل ذكر خصوص الغالي والمجاهر من باب زيادة الاعتناء بالنهي عن الصلاة خلفهم ؛ إذ لو حمل على المجهول مذهبه ، واعتبر مفهوم المجاهر بالفسق ، يلزم منه جواز الصلاة خلف من عدا الغالي من فرق المسلمين إذا لم يكونوا مجاهرين ، وهو باتّفاق منّا باطل ؛ لأنّ الإيمان معتبر في الإمام مطلقا بالإجماع .

توضيح

لو حملناه على المجهول عدالته ، يفهم منه أنّ الإمامي لا بدّ وأن يكون معلوم العدالة ، فيخرج منه كلّ من ليس إماميا عادلا . أمّا غير الإمامي ، فلما يأتي أنّ كلّ مخالف في الاعتقاد فهو فاسق ، لتقصيره في الاجتهاد . وأمّا الإمامي الفاسق ، فظاهر . وإنّما ذكر بعده الغالي والمجاهر : إمّا لزيادة الاهتمام ، أو لعدم اعتبار المفهوم . وأمّا لو حملناه على المجهول مذهبه ، واعتبرنا مفهوم المجاهر ، يلزم منه جواز الصلاة خلف من عدا الغالي إذا لم يكونوا مجاهرين ، وتخصيص المذهب بمذهب الإمامية بناء على إرادة الإيمان من الإسلام ، مع أنّه خلاف الظاهر لا يلائمه ذكر
هامش
( 1 ) لفظ المجهول يدلّ على بطلان مذهب ابن الجنيد لو حملناه على المجهول حاله ؛ لأنّه اكتفى في العلم بالعدالة على مجرّد الإسلام ما لم يعلم فسقه ، وإن كان مجهولا حاله . ومفهوم المجاهر يدلّ على بطلان مذهب من خالفه اعتبر في العلم بالعدالة العشرة الباطنة أو إحدى أختيها ، أم اعتبر فيه مجرّد حسن الظاهر ؛ لأنّ النهي عن الصلاة خلف المجاهر لا يدلّ على اعتبار حسن الظاهر « منه » . ( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 392 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 200 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي