تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لهدم قاعدة النهي عن الغيبة ، نعم لو تعلّق بذلك غرض ديني ومقصد صحيح يعود إلى المغتاب ، بأن يرجوا ارتداعه عن المعصية بذلك ، لجاز من باب النهي عن المنكر . والفسق : الخروج عن طاعة اللّه مع الإيمان به ، من قولهم « فسقت الرطبة عن قشرها » إذا خرجت ، والفاسق في الشرع الخارج عن أمر اللّه تعالى بارتكاب الكبيرة ، وهو مؤمن لوجود حدّة فيه . وفيه دلالة على أنّ المتجاهر بالفسق ينافي العدالة ، وإنّ الاستتار به لا يقدح فيها ، وذلك بمفهومه المخالف في كونه حجّة خلاف . والظاهر أنّ مفهوم الوصف ليس بحجّة ، بحيث يلزم من عدمه العدم ، وعلى تقدير كونه حجّة لا يعارض المنطوق وهو قوله « المجهول » على أنّه إنّما يكون حجّة إذا لم يكن لذكر الصفة فائدة سوى تخصيص الحكم . ولعلّ فائدته هنا هي الاهتمام بالنهي عن الصلاة خلفه ، لا لدلالة على جواز الصلاة خلف من ليس كذلك ، وإن كان مجهولا حاله ، ليناقض قوله « والمجهول » كما يفيده كلام الفاضل الأردبيلي وقد سبق ، فتذكّر .

إكمال المراد من المجهول حاله

يمكن حمل المجهول على المجهول مذهبه ، فيدلّ مفهوم المجاهر بالفسق على مذهب ابن الجنيد . ولذلك قال الشهيد في الذكرى : وهذا يصلح حجّة للجانبين من حيث لفظ