تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عليه ، كما سبق . والقول بأنّ مجهول الحال مظنون العدالة ؛ إذ ظهور إيمانه مع انضمام حسن ظاهره يفيد ذلك ، والإجماع منعقد على وجوب اتّباع الظنّ . مجاب : بأنّ مجرّد كونه كذلك مظنّة لعدالته ، وإن لم يختبر غير مسلم ، والسند ما مرّ في بعض الفصول السالفة ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : خير القرون قرني ، ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ يفشو الكذب « 1 » . ولما في الكافي : عن محمّد بن هارون الجلّاب ، عن أبي الحسن عليه السّلام : إذا كان الجور أغلب لم يحلّ لأحد أن يظنّ لأحد خيرا حتّى يعرف ذلك منه « 2 » . ولا شبهة في أنّ الفسق في زماننا هذا أغلب وأكثر ، فحينئذ لا يحصل الظنّ بعدالة مجهول الحال ، بل المظنون وقتئذ عدمها . والحاصل أنّ المجهول حاله منخرط في سلك من له صفة الفسق ، من باب تغليب الأكثر ، فلا يقتدى به ، ولا يقبل قوله ، إلى أن يبحث عن حاله ، مع ما فيه من الاحتياط الواجب ، ومنع كونه واجبا مستندا إلى عدم وجوب صوم يوم آخر الشعبان إذا كان مشكوكا فيه . وأمّا وجوب صوم يوم الشكّ من آخر رمضان ، فللاستصحاب لا للاحتياط ، مرفوع بأنّ الاحتياط إنّما شرّع فيما ثبت وجوبه ، كما في الصلاة المنسية . أو كان ثبوته هو الأصل ، كما في صوم ثلاثين من رمضان . وأمّا ما احتمل التحريم ، كالصوم عند الشكّ في هلال رمضان ، فللاحتياط فيه ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1962 . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 298 ح 2 .