الائتمام به ولا ما يسوغه ، لم تصحّ الصلاة « 1 » .
وقال الشهيد في الذكرى بعد اعتبار عدالة إمام الجمعة والجماعة إجماعا : لو شكّ في عدالته لم تصحّ الصلاة خلفه « 2 » .
وفي الخبر إشارة إلى أنّ اكتفاء بعض الأصحاب العدالة بظاهر الإسلام مع الجهل بحال المسلم ، وبعضهم بالتعويل على حسن الظاهر ، غير كاف ؛ لأنّ حسن الظاهر لا يفيد العلم بحقيقة الحال ، فيفيد العلم بظهور عدالته المعتبر شرعا ؛ لأنّه كثيرا ما يجتمع « 3 » معه الفسق الخفي ؛ إذ الإنسان يخفي أسباب فقهه غالبا ، فلا بدّ من معرفة باطن حاله .
وقد جرّبنا نحن ذلك ، فوجدنا بحسن الظاهر وسيماء الصالحين بعض من عاصرناه ، فبعد ما عاشرناه عرفناه أنّه من حزب الشيطان .
ونعم ما قال أبو الدرداء - وإن كان أصل الكلام على ما ذكره السيّد في نهج البلاغة من أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى أولاده المعصومين - وجدت الناس أخبر تقلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 140 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 102 .
( 3 ) إشارة إلى أنّ القدر المعتبر في العلم بالعدالة مجرّد ظهورها عند المعتبر ، لاشتراطها في نفس الأمر كما مرّ ، فمن عاشر رجلا ووجده يجتنب عن الكبائر ولا يصرّ على الصغائر ويتحرّز عمّا يخالف المروءة وظنّ أنّ ذلك صار فيه ملكة ، جاز له الائتمام به ، وإن كان فاسقا بل كافرا في نفس الأمر « منه » .
( 4 ) نهج البلاغة ص 553 رقم الحديث : 434 . القلي البغض يقول : جرّب الناس فإنّك إذا