تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولذا قال الفاضل الأردبيلي في شرحه على الإرشاد بعد نقله : وفيه دلالة صريحة على عدم الاكتفاء بجهل الحال ، بل لا بدّ من العلم المتعارف بالعدالة ، فلا يدلّ القيد بالمجاهر على الجواز في غيره بعد التصريح بالعدم في المجهول . وهو ظاهر ، كيف ؟ والفسق مانع ، والعدالة شرط ، فما لم يحصل العلم بحصوله ورفع المانع لم يحصل المشروط والممنوع ، ولا يكفي في مثله الأصل العدم ، كيف ؟ فإنّه يعتبر فيه الأمور الوجودية ، وهي فعل الطاعات ، بل قيل : هي ملكة وهي وجودية . والأصل في الكلّ عدم الفعل ، فلا يكفي مجرّد الإسلام بل الإيمان مع عدم ظهور الفسق ، كما هو مذهب الأكثر « 1 » . إنتهى كلامه رفع مقامه . ضعيف ، كما مرّ وسيأتي . وبالجملة على مذهب من رأى أنّ الأصل في كلّ المسلمين العدالة تجوز الصلاة خلف مجهول الحال إلى أن يظهر فسقه . وأمّا على المذهب الحقّ والقول الصدق بأصالة الفسق ، فلا ، بل يجب البحث حينئذ عن حاله ، والفحص عن جماله وجلاله ، إلى أن يحصل العلم بانتفاء الفسق أو العدالة ، سواء كان انتفاؤها لوجود فعل محرّم أو ترك واجب أو ترك مروءة أم لا ، بل بأن لا تصير الحالة ملكة راسخة مع فعل الواجبات والكفّ عن المحرّمات وعن ترك المروءات ، وظاهر أنّ عدم الملكة أصل بالنسبة إلى وجودها ، بل الوجود طار
هامش
فضل الشيعة ، مثل ما روته أمّ سلمة عنه صلّى اللّه عليه وآله : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة . وستأتي صفة شيعته الفائزين « منه » . ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 354 .