التي تمسّك بها الشيخ « 1 » وابن الجنيد في الاكتفاء بظاهر الإسلام .
وقد قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام في الرواية المشهورة بمقبولة عمر بن حنظلة بعد أن قال عمر : جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لها بأيّ الخبرين نأخذ ؟ قال : بما يخالف العامّة ، فإنّ فيه الرشاد « 2 » .
وله نظائر كثيرة ، فليكن هذا على ذكر منك تجده نافعا - إن شاء اللّه العزيز - في الأبواب الآتية ، ولا سيّما في باب التوفيق بين هذه الأخبار وما يخالفها ويباينها .
فائدة نفعها عائدة
المراد بالشياع هنا أخبار جماعة يستفاد منه ما يتأخم العلم واليقين ، أعني :
الظنّ الغالب القوي ، ولا يتقيّد بعدد مخصوص ، والعدل والفاسق والرجال والنساء والصبيان والكفّار سواء ، وقد يعبّر عنه بالاستفاضة .
الفصل الثالث في تقرير ما يدلّ على أوثقية المذهب المختار وأرجحيته
من البيّن أنّ الناس جلّهم بل كلّهم من جهة نفوسهم الأمّارة بالسوء الواقعة بين القوّة الشهوية والسبعية ، مائلون إلى تناول اللذّات البدنية البهيمية ، مسلّطون الشهوة على العقل ، ساعون في استنباط الحيل المؤدّية إلى مراعاتهم ، غير متأمّلين عواقب الأمور ، حارصون على ما منعوا منه من الزور ، آنسون بلذّات الفانية وبدار الغرور ، جالبون منافع الدنيا ، دافعون عنهم مضارّها ، مخالفون أوامر اللّه ، مرتكبون نواهيه ، جاهلون منافيات العدالة ومصحّحاتها ، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
هامش
( 1 ) أي : في الشهادة لا في الإمامة ، فإنّه يعتبر فيها الملكة كما مرّ « منه » .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 8 .