تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بالجعفرية « 1 » وشارحها . والعلّامة في المختلف ، حيث قال : إنّها هيئة قائمة في النفس تقتضي البعث على ملازمة الطاعات والانتهاء من المحرّمات « 2 » . وهي الظاهرة من كلام الشيخ في مبحث جماعة النهاية : لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته « 3 » . ومثله كلام المفيد : العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم اللّه تعالى « 4 » . وهذا يدلّ على الملكة وزيادة ؛ لأنّ الورع هو العفّة وحسن السيرة ، وهو مرتبة وراء العدالة تبعث على ترك المكروهات والتجنّب عن الشبهات . واعلم أنّ ظاهر قول العلّامة في النهاية : ولو لم يعلم فسق إمامه ولا بدعته حتّى صلّى معه ، بناء على حسن الظاهر لم يعد ، ولو لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به ولا ما يسوغه لم تصحّ الصلاة « 5 » . يدلّ على اكتفائه في العدالة بحسن الظاهر من غير اعتبار الملكة والمعاشرة . وأمّا قوله في التذكرة : لو كان فسقه خفيا وهو عدل في الظاهر ، فالوجه أنّه لا يجوز لمن علم فسقه الائتمام به ؛ لأنّه ظالم عنده ، مندرج تحت قوله :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 6 » . فلا دلالة على اكتفائه بحسن الظاهر ، كما ظنّه بعض
هامش
( 1 ) الرسالة الجعفرية المطبوعة في رسائل المحقّق الكركي 1 : 80 . ( 2 ) مختلف الشيعة 8 : 484 . ( 3 ) النهاية ص 112 . ( 4 ) المقنعة ص 725 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 140 - 141 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 4 : 282 .