تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الاطّلاع على البواطن « 1 » . ومثله ما في مبحث جماعة البيان « 2 » . ويعلم العدالة بالشياع ، أو بالمعاشرة الباطنة ، وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في معرفة العدالة ، خلافا لابن الجنيد ، ولا التعويل على حسن الظاهر على الأقوى . وإنّما لم يصرّح باعتبار الملكة في العدالة ؛ لأنّ نفي كفاية التعويل على حسن الظاهر ، واشتراط العلم بها بالمعاشرة الباطنة أو إحدى أختيها ، أغنيا عن اعتبارها . ومثله ما في مختصر الأصول للحاجبي : العدالة محافظة وبنية يحمل على ملازمة التقوى والمروءة ، وليس معها بدعة ؛ لأنّ قيد ملازمة التقوى والمروءة يغني عن قيد الملكة ؛ إذ المحافظة ما لم تكن ملكة راسخة لم تكن حاملة عليهما . ولعلّ ذلك منه مبني على أنّه مالكي الفروع ، وإلّا فالمشهور من جمهور العامّة وخصوصا الحنفية منهم الاكتفاء بظاهر الإسلام ، والحكم بكون كلّ مسلم عدلا ما لم يظهر منه خلافه . وممّن صرّح من أصحابنا بالملكة صاحب معالم الأصول « 3 » ، والشهيد الثاني في شرحه على اللمعة « 4 » ، وفي الدراية « 5 » ، وغيرهما ، وصاحب الرسالة الموسومة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 4 : 391 - 392 . ( 2 ) البيان ص 131 . ( 3 ) معالم الأصول ص 200 طبع جماعة المدرّسين . ( 4 ) شرح اللمعة 1 : 378 . ( 5 ) الرعاية في علم الدراية ص 185 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 170 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي