الفصل الثاني في الطرق المعروفة في معرفة العدالة
وهي ثلاثة :
الأوّل : أن تعرفه بظاهر الإسلام ، وإن كان مجهولا حاله .
الثاني : أن تعرفه مع ذلك بحسن الظاهر « 1 » ، بأن يكون مشتغلا بالفرائض والسنن وإقامة الصلوات وضبط مواقيتها ، ونحو ذلك ممّا يعبّر عنه بظاهر الصلاح ، من غير أن تطلع على باطن أمره بالمباشرة .
الثالث : أن تعرفه مع ذلك بالملكة الماضية ، وذلك : إمّا بالعشرة الباطنة ، أو باشتهاره بها بين العلماء ، أو بشهادة القرائن المتكثّرة المتعاضدة ، أو بالتزكية من العالم بها ، وهذا من أوضح الطرق دليلا ، وأشهرها بين المتأخّرين ، وأقربها إلى الاحتياط ، وهو المختار .
وإليه أشار الشهيد في الذكرى بقوله : والأقرب اشتراط العلم بالعدالة بالمعاشرة الباطنة ، أو شهادة عدلين ، أو اشتهارها ، ولا يكفي التعويل على حسن الظاهر ، وخالف هنا فريقان :
أحدهما من قال : كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها ، وبه قال ابن الجنيد .
والثاني : جواز التعويل على حسن الظاهر ، وهو قول بعض الأصحاب ؛ لعسر
هامش
( 1 ) فمن اكتفى في ثبوت العدالة بظاهر الإسلام وجعله دليلا عليه ، يكتفي بحسن الظاهر بطريق أولى « منه » .